عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
118
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
جاز فيه ست لغات ، ذكر منها في النظم أربعة : أحدها : حذف الياء اكتفاء بالكسرة نحو : يا عِبادِ فَاتَّقُونِ « 1 » . الثانية : إثبات الياء ساكنة نحو : يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ « 2 » . الثالثة : تحريكها بالفتح نحو : يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا « 3 » . ويوقف على هذه بهاء السكت حفظا لفتحة الياء فيقال : يا غلامية كما يقال في غير النداء : هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ ( 29 ) « 4 » . الرابعة : قلب الياء ألفا بعد تحويل ما قبلها فتحة نحو : يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ « 5 » . الخامسة : حذف الألف اكتفاء بالفتحة . السادسة : ضم الاسم اكتفاء بنية الإضافة وإنما يفعل ذلك فيما يكثر أن لا ينادى إلا مضافا ( حملا للقليل ) ( على الكثير ) كقول بعضهم : يا أمّ لا تفعلي ، حكاه يونس . فهذه ست لغات أفصحها حذف الياء اكتفاء بالكسرة ثم إثباتها ساكنة ومفتوحة ، ثم قلبها ألفا ، ثم حذف الألف اكتفاء بالفتحة . وأما نحو : يا مكرمي ، ويا ضاربي ، مما الإضافة فيه للتخفيف فليس فيه إلا لغتان إثبات الياء ساكنة أو مفتوحة . ومثله في وجوب إثبات الياء إلا أنها مفتوحة فيها لا غير المنادى المعتل المضاف إلى الياء نحو : يا فتاي بفتح الياء مخففة ، وقاضيّ بفتحها مدغمة في ياء المنقوص . ( وحذف يا يجوز في النداء * كقولهم : رب استجب دعائي
--> ( 1 ) سورة الزمر ، الآية 16 . ( 2 ) سورة الزخرف ، الآية 68 . ( 3 ) سورة الزمر ، الآية 53 . ( 4 ) سورة الحاقة ، الآية 29 . ( 5 ) سورة يوسف ، الآية 84 .